Recevez les dernières nouvelles mises à jour continuellement sur les sujets les plus suivis avec NewsHub. Installez-le maintenant.

هل انتفت صلاحية الإسلاميين في الجزائر؟

29 octobre 2018 18:33
252 0
هل انتفت صلاحية الإسلاميين في الجزائر؟

تحتدم الأسئلة حول مستوى الأسهم التي يمتلكها الإسلاميون في الجزائر بعد كل الخيبات التي تجرعوها في العقدين الأخيرين، وتتباين القراءات بين من يرى بانتفاء صلاحية ممثلي هذا التيار، وقطاع آخر يتوقع عودة الإسلاميين رغم اجترارهم الخيبات واكتفائهم بالفتات جرّاء « خياراتهم ».

وفي تصريحات رصدتها « حفريات« ، يشدّد عبد الرزاق مقري، رئيس حركة مجتمع السلم (إخوان) على أنّ الإسلاميين لم يتراجعوا، بل كل ما في الأمر أنّ « كل المواعيد الانتخابية الماضية كانت مزوّرة ».

هذه القناعة يتشبع بها أيضاً، أبو جرة سلطاني، الوزير الإخواني السابق الذي يتهم جهات في السلطة بـ « العمل على إعادة البلد إلى عهد الأحادية الحزبية »، ويؤكد وجود « تأسيس لواقع نريد أن يتغير »، مبدياً خشيته من أن تتسبب « سياسةفرض الأمر الواقع » في نسف ما بناه الإسلاميون منذ عقود.

يكشف، عامر ولد سعد سعود؛ الذراع الأيمن للزعيم السابق للإخوان في الجزائر، محفوظ نحناح، عن سبعة عوامل تقف بحسبه وراء الحقيقة المرّة التي يتجرعهاالتيار الإسلامي في الجزائر، ويركّز مستشار رئيس الوزراء الأسبق عبدالسلام بلعيد، على خطأ الإسلاميين في دخول المعترك السياسي رغم افتقادهم مرجعية قوية، وقبل تأسيسهم مدرسة سياسية معلومة الفلسفة بيّنة الأهداف والبرامج.

ويقرّ ولد سعد سعود بـ « انحراف » بعض الإسلاميين، مضيفاً أنّ دخول المعتركالسياسي كان بـ « دافع ماكر من مخابرات أجنبية معروفة بعدائها للدين الإسلامي وللجزائر وتاريخها وحضارتها« ، وساعدها في ذلك « تواطؤ داخلي، وقلة وعي » بخطورة المآلات لدى القيادات التي اندفعت بفعل « عواطف شعبية متدينة ومؤهلة للانفجار نتيجة الغضب المكدس بسبب ممارسات الحزب الواحد وسموم الطبقات العازلة ».

ويتصور، ولد سعد سعود، أنّ أولوية الإسلاميين حالياً في الابتعاد عن العملالسياسي لأنّ شروطه غير متوفرة، بحسبه، ويجزم بأنّ وضع الإسلاميين بات هشاً بحكم « التدجين » و »الضعف »، ويدعو « سعود » إلى التخلي عن النظرة الطوباوية في مقاربة الحركات الإسلامية السياسية، فهي تجارب بشرية قد تنجح وقد تفشل والتاريخ هو الذي يحكم لها أو عليها.

يرى الخبير، حبيب بوخليفة، أنّ التيار الإسلامي دفع ثمن خياراته الخاطئة خاصة خيار المشاركة في السلطة، ما أساء إلى صورة الإسلاميين في الشارع المحلي الذي يربط مفهوم السلطة في الجزائر بـ « الفشل والفساد وسوء التسيير ».

ويحيل د. بوخليفة، على أنّ التيار الإسلامي ذهب ضحية مشاركة « الإخوان » في السلطة لسنوات وإسهامهم في تمرير قوانين عارضتها فئة كبيرة من الجزائريين مثلما حصل مثلاً مع قانون الأسرة، ولم ينفع الانسحاب المتأخر للإخوان من الائتلاف الحاكم (ربيع 2011)، في تحسين صورتهم التي تلطخت كثيراً.

ويذهب، بوخليفة، إلى اعتبار ذاك الانسحاب « تكتيكياً » و »شكلياً » طمعاً من الإسلاميين قبل سبعة أعوام، في اقتسام كعكة ما سُمي بـ « الربيع العربي ».

ويربط، بوخليفة، فشل الإسلاميين بمشاركتهم في السلطة، بعكس ما حصل مثلاً في تونس ومصر والمغرب، عندما كان نظراؤهم « مضطهدين »، على حد تعبيره. ويتطرق بوخليفة إلى صراع الزعامات الذي مزّق إسلاميي الجزائر، ما أثّر كثيراً على مصداقيتهم، واستثمار السلطة لـ « خطاب تشويهي ترهيبي » جعل منالإسلاميين مرادفين لمآسي عشرية العنف الدموي في الجزائر من عنف وتخريب وتقتيل، ولم يكن تخندق هؤلاء في صف المعارضة ليمكّنهم من استعادة صدقيتهم في المستقبل المنظور على الأقل.

يقدّر د. عمار يزلي أنّ الدولة الدينية، بالمفهوم الكهنوتي اللاهوتي صارت تمثل في أذهان مواطنيه صورة للعهد الإقطاعي بأوروبا وهيمنة الكنيسة بتحالفها مع الإقطاع على الساكنة (هذا قبل أن يبرز مفهوم المواطنة)، لذا لم تعد هيالدولة المنشودة، على الأقل لدى شرائح واسعة من شباب اليوم.

ويشير الخبير الاجتماعي إلى اهتمام مواطنيه بتحقيق العدالة الاجتماعية والإصلاح الاقتصادي والسياسي، وهو ما يؤيده، حبيب بوخليفة، بالقول إنّ طبيعة ومعطيات المرحلتين الحالية والقادمة لا تصب في مصلحة الإسلاميين وتكريس نظرتهم للدولة.

وكان الوزير السابق للشؤون الدينية، بوعبد الله غلام الله، جزم بأنّ الإسلاميين لا يريدون « الإسلام » بل « السلطة »، مشيراً إلى محاولات التيار السلفي في الجزائر إدخال أفكار « دخيلة » تهدد المرجعية الدينية الوطنية، في محاولة لتغيير واقع التركيبة الاجتماعية المحلية.

Source: lequotidienalgerie.org

Partager sur les réseaux sociaux:

Commentaires - 0